RSS

الحوار في السيرة النبوية

13 نوفمبر

كتاب اليوم هو كتاب الحوار في السيرة النبوية للدكتور د.محمد ابراهيم الحمد

الكتاب من أروع ما قرأت في حياااااتي التي عشتها على مدى عقدين من الزمن !

الكتاب من ادارة الثقافة الاسلامية في وزارة الاوقاف الكويتية كان مع مجموعة كتب قُدمت كهدية من الادارة فوجدت فيه أنه كنز حقيقي , و ذلك لما فيه خاصةً و ان لغة الحوار في زمننا هذا في تدني بعض الشيء ! حتى يفتخر احدهم بأنه لا يعترف بما يسمى بالحوار خاصةً مع زوجته ! فيأتي هذا الكتاب مستشهداً بسيرة النبي صلى الله عليه و آله و سلم و حواره مع الصديق و الزوجة و الابناء و الأعداء , فهذا الكتاب و هو البحث الحائز على جائزة المركز الثاني في مسابقة معالي السيد حسن عباس شربتلي العالمية لتعريف بنبي الرحمة صلى الله عليه وسلم عام 1431هـ

فعلاً نصرةً لديننا لأنه و ببساطة يبين أن اصل ديننا يقوم على الحوار لا الارهاب و العنف كما يفعل البعض فيسيء ذلك لديننا بأكمله , الكتاب اقيمه بـ5\5 حتماً و انصح به و هذا بعض مما اقتبست منه:

قيل لحكيم : ما بقي من ملاذك ؟ قال : ” مناقلة الإخوان الحديث على التلاع العفر في الليالي القمر “

في البداية كان كلامه عن جزئية “السيرة النبوية ” في عنوان كتابه فيقول عن السيرة

“السيرة الشريفة ـ مع هذه العناية المتصلة ـ جديدة خصبة ، ملهمة موحية لأنها الترجمة الحية العملية لمبادئ الإسلام العليا ، فهي تتراءى للعقول والنفوس قوية مشرقة لم يبل جدتها تقادم العهد ، ولا تطاول الزمان . “

“يقول د. القس شارك آندراسون سكوت : :” ينبغي أن يتنازل الإنسان عن محاولة وضع كتاب عن سيرة المسيح بكل صراحة ، فإنه لا وجود للمادة والمعلومات التي تساعد على تحقيق هذا الغرض . “

” أن هذه السيرة تحكي صورة إنسان لا أسطورة : فهي سيرة إنسان أكرمه الله بالرسالة ، فلم تخرجه عن بشرته ، ولم تلحق حياته بالأساطير ، ولم تضف عليه من الألوهية قليلاً ولا كثيراً . “

” فهي ـ باختصار ـ سيرة شاملة تجعله قدرة صالحة لكل داعية ، وأب ، وزوج ومحارب ، وسياسي ، ورئيس دولة . “

“ما كان-الرسول صلى الله عليه و آله و سلم – مقلاً حريصاً على بسطة العيش ، فيبغي بهذه الدعوة ثراء ، فإن عيشه يوم كان الذهب يصب في مسجده ركاماً لا يختلف عن عيشه يوم كان يلاقي في سبيل الدعوى أذى كثيراً ، وعيشه يوم كان يتعبد في غار حراء كعيشه يوم أظلت رايته البلاد العربية ، وأطلت على ممالك قيصر من ناحية تبوك . وفي هذا درس عظيم لكل من أراد الحوار ، وهو أن يصحح نيته ، وأن يتخلص من حظوظ نفسه ، وأن يستحضر شهود ربه وإطلاعه عليه . “

“وإذا دخلوا في الإسلام لم يذكرهم بماضيهم ، وما كان منهم قبل الإسلام فالعبرة عنده بكمال النهاية لا بنقص البداية . “

خلق نفتقده في يومنا هذا في من كان عاصياً و تاب فما بالكم فيمن كان كافراً و اسلم ! ؟ 

ثم فيما تحدث عن الحوار

لربما اقنع السامعين بفكرة خاطئة ، أو شككهم بفكرة صحيحة ، فكم ضاع من حق بسبب سوء العبارة ، وقلة العلم ، وكم ظهر من باطل بسبب حسن العرض ، وجمال المنطق .

في زخرف القول تزيين لباطله والحق قد يعتريه سوء تعبير

“إن المحاورة التي تلقى في أدب ، وسعة صدر ، تسيغها القلوب ، وتهش لها النفوس ، وترتاح لها الأسماع .

وإذا تقصيت سيرته بحثاً وتنقيباً ، وجدت مصدقه لما وصفته به أم المؤمنين من الرفق والحلم ، فما عاقب ـ عليه الصلاة والسلام ـ أحد مسه بأذى ، ولا اضغط على أحد أغلط له في القول ، بل كان يلاقي الإساءة بالحسنى ، والغلظة بالرفق إلا أن يتعدى الشر ، فيلقي في سبيل الدعوة حجراً ، أو يحدث في نظام الأمة خللاً . “

“قد تكون معاني الحوار حاضرة في ذهن الشخص ، ولا يجد في نفسه تأثراً
بها ، حتى إذا عرضت عليه تلك المعاني في أسلوب بارع وقعت منه موقع الإعجاب ، حتى لكأنها معان جديدة لم يسبق له بها علم . “

و عن اهمية الانصات :

إن المتحدث البارع هو المستمع البارع ، وبراعة الاستماع تكون بالأذن وطرف العين ، وحضور القلب ، وإشراقة الوجه .

وقال الحسن : ” إذا جالست فكن على أن تسمع أحرص منك على أن تقول وتعلم حسن الاستماع كما تعلم حسن القول ، ولا تقطع على أحد حديثه . “

وهذا ليس من صفات ذي المروءة ، إذا المروءة تقتضي الإنصات للمتحدث ولو كنت تعلم حديثه من قبل ، وإلى هذا المعني الجميل يشير أبو تمام بقوله :

من لي بإنسان إذا أغضبته وجهلت كان الحلم رد جوابه

وتراه يصغى للحديث بسمعه وبقلبه ولعله أدرى به . 

تحديث : وجدت رابط الكتاب في الرابط التالي

الحوار في السيرة النبوية

About these ads
 

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

%d bloggers like this: